العلامة الحلي

114

نهاية الوصول الى علم الأصول

المبحث السابع : في الرخصة والعزيمة العزم في اللغة القصد المؤكّد ، قال اللّه تعالى : فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً « 1 » أي قصدا ، وسمّي بعض الرّسل أولي العزم لتأكيد قصدهم في طلب الحقّ . وفي العرف الشرعيّ عبارة عمّا لزم العباد بإيجاب اللّه تعالى أو ما جاز فعله من غير مانع . وأمّا الرّخصة فهي في اللّغة عبارة عن التيسير والتّسهيل ومنه رخّص السّعر إذا تراجع وسهل الشّراء . وأمّا في الشرع فقال بعض أصحاب الرّأي : إنّها عبارة عمّا أبيح فعله مع كونه حراما . وفيه تناقض وليس بجيّد ، لعدم اجتماع الحكمين في وقت . وقيل : ما رخّص فيه مع كونه حراما . وهو مع التناقض دائر ، وبيان التناقض : أنّ الرّخص مشتقّ من الرخصة وهو غير خارج عن الإباحة . وقيل : ما جاز فعله لعذر مع قيام السبب المحرّم « 2 » .

--> ( 1 ) . طه : 115 . ( 2 ) . لاحظ الأقوال في الإحكام في أصول الأحكام : 1 / 94 ، تأليف أبي الحسن الآمدي المتوفّى 631 ه .